رفيق العجم

110

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

السلطان ظلّ اللّه في أرضه . فينبغي أن تعلم أن من أعطاه اللّه درجة الملك وجعله ظلّه في أرضه فإنه يجب على الخلق محبته ، ويلزمهم متابعته وطاعته ، ولا يجوز لهم معصيته ومنازعته . ( تب ، 171 ، 4 ) انتظار تعلّق - إن قيل معنى تعلّق القدرة قبل وقوع المقدور ، أنّ المقدور إذا وقع ، وقع بها . قلنا فليس هذا تعلّقا في الحال ، بل هو انتظار تعلّق ، فينبغي أن يقال القدرة موجودة ، وهي صفة لا تعلّق لها ، ولكن ينتظر لها تعلّق ، إذا وقع المقدور بها ، وكذا القادرية ؛ ويلزم عليه محال ، وهو أنّ الصفة التي لم تكن من المتعلّقات صارت من المتعلّقات ، وهو محال . ( ق ، 93 ، 12 ) انتظام - إنّ الصناعات والتجارات لو تركت بطلت المعايش وهلك أكثر الخلق . فانتظام أمر الكل بتعاون الكل وتكفّل كل فريق بعمل ، ولو أقبل كلّهم على صنعة واحدة لتعطّلت البواقي وهلكوا ، وعلى هذا حمل بعض الناس قوله صلى اللّه عليه وسلم : " اختلاف أمتي رحمة " أي اختلاف همهم في الصناعات والحرف . ( ح 2 ، 94 ، 25 ) انتقال - إنّ الانتقال عبارة أخذت من انتقال الجوهر من حيّز إلى حيّز . وذلك يثبت في العقل بأنّ فهم الجوهر ، وفهم الحيّز ، وفهم اختصاص الجوهر بالحيّز ، زائد على ذات الجوهر . ثم علم أنّ العرض لا بدّ له من محل ، كما لا بدّ للجوهر من حيّز . فتخيّل أنّ إضافة العرض إلى المحل ، كإضافة الجوهر إلى الحيّز ، فيسبق منه إلى الوهم إمكان الإنتقال فيه ، كما في الجوهر . ( ق ، 29 ، 6 ) أنس - الأنس إذا دام وغلب واستحكم ولم يشوّشه قلق الشوق ولم ينغصه خوف التغيّر والحجاب فإنه يثمر نوعا من الانبساط في الأقوال والأفعال والمناجاة مع اللّه تعالى ، وقد يكون منكر الصورة لما فيه من الجرأة وقلّة الهيبة ولكنه محتمل ممّن أقيم في مقام الأنس ، ومن لم يقم في ذلك المقام ويتشبّه بهم في الفعل والكلام وهلك به وأشرف على الكفر . ( ح 4 ، 359 ، 4 ) إنسان - الإنسان مركّب من جسم ونفس ، وليس وجود أحدهما من الآخر ، بل وجودهما جميعا من علّة أخرى . ( ت ، 87 ، 12 ) - الإنسان إنّما تميّز من بين الخلائق ، وأوتي بيان الحقائق ، بشرف النطق ، ومن لم يعرف حقيقة النطق فليس له من الإنسانية إلّا الاسم ، ولا من الصراط المستقيم إلّا الرسم . ( لب ، 22 ، 10 ) - الإنسان لا يبلغ إلى غايته إلّا بالنطق . ( لب ، 35 ، 9 )